أول مدرسة شيعية لأنصار المهدى بمصر .. رئيس الطائفة زوج أحدى بناته لمسيحى       قيادات شيعية تلتقي بوفد الإتحاد الأوروبي بزعم مناقشة أوضاع الشيعة في مصر       وزير الأوقاف يلغى تصريح خطابة لأحد دعاة الشيعة بالدقهلية       وقف أستاذ التاريخ بجامعة المنيا المتهم بالتشيع وسب الصحابة       للمرة الثالثة خلال عام إيران تستضيف وفدا سينمائيا مصريا يضم 60 شخصية فنية        ساويرس فى واشنطن : الأقباط فى مصر "الهنود الحمر الجدد" ويعانون من الاضطهاد       النائب العام المصري يتورط في حماية أحد المتهمين في الفيلم المسيء للرسول       ﺠﺎﺭﻜﺴﻭﻥ السويدية: أصبحت مسلمة سلفية عن طريق الإنترنت       لأول مرة.. إقلاع طائرات مصرية بمضيفات محجبات       وفاة ثان سجين سلفي في تونس بسبب إضراب عن الطعام       
أوباما يقتبس كلاما للنبي فى خطابه لشعبه       مرسي رفض السماح لوزير خارجية إيران بزيارة غزة عن طريق رفح المصرية       مجلة بريطانية تزعم: الشيعة يواجهون الاضطهاد والإيذاء يوميا فى مصر       الصحافة البريطانية : قوات بريطانية خاصة تستعد لاغتيال الأسد       إسرائيل تؤكد حصولها على دعم أمريكي وأوروبي كامل للعملية ضد غزة        تقريرلـ ‏22‏ منظمة دولية يكشف نفاق دول الاتحاد الأوروبي وأنهم يتاجرون بالسلام       رعب أوربي بعد ارتفاع عدد المسلمين إلى 13مليون       لجنة أمريكية تتهم الحكومة الأثيوبية بانتهاك الحرية الدينية للمسلمين       مقتل 4 إسلاميين باشتباك مع قوات الأمن بداغستان في شمال القوقاز       الرئيس الروسي يرفض السماح بإرتداء الحجاب في المدارس      
موضوعات ذات صلة
عاشوراء وموسم الردح الطائفى

رحلتي المثيرة من داعية بارع للتشيع.. ٳلى داعية أبرع لفضح أكذوبة عقيدتي "اﻹمامة"، و "المهدي المنتظر" (2)

يوم تقف المرجعية الشيعية بين يدي الله؟

بروتوكولات حكماء الشيعة في العراق؟

وثيقة تكشف عمالة جد الأسد : طلب ابقاء الانتداب الفرنسي على سوريا

الاحساء السعودية : خمسة مذاهب وست مرجعيات

المذهب الشيعى.. فتنة جديدة فى مصر

اليمن.. حكاية جواسيس الملالي

استراتيجيات الفضائيات الشيعية

إيران والإخوان

أقسم بالله أنا في حيرة .. !!! رسالة موجهة إلى المراجع الشيعية

إثيوبيـا بين مطرقة فرقة الأحباش وسندان التشييع

الوقف الشيعى يمارس مشروع "التشييع الصفوى" للعراق!

العالم السري للشيعة في مصر

الحوثيون : الله اصطفى الشيعة كما اختار بني إسرائيل

أيهما أخطر .. تهويد القدس أم التشييع اﻹيراني لبغداد !؟

فتنة العوا

ماذا تعلم عن "مجلس تعاون الخليج الفارسي"؟؟

انتبهوا.. الشيعة قادمون "1"!

من سيقود إيران ما بعد خامنئى؟

سني فوبيا
رحلتي المثيرة من داعية بارع للتشيع.. ٳلى داعية أبرع لفضح أكذوبة عقيدتي "اﻹمامة"، و "المهدي المنتظر" (1)
10/29/2012

أحمد الكاتب- كاتب عراقي 

أحمد الكاتب داعية شيعي عراقي، يعتبره الكثيرون قائد ثورة فكرية بوجه المعتقدات الشيعية، صاحب  كتاب "تطور الفكر السياسي الشيعي من الشورى ٳلى ولاية الفقيه"، الذي استعرض فيه رحلته من داعية بارع للتشيع.. ٳلى داعية أبرع لفضح أكذوبة عقيدتي "اﻹمامة"، و "المهدي المنتظر"، على حد وصفه  وقبل أن نستعرض معكم هذه الرحلة المثيرة، نقدم لكم نبذة عن سيرة ونشأة أحمد الكاتب، كما نشرها هو على موقعه..

يقول أحمد الكاتب عن نفسه: 

ولدت عام 1953 في مدينة كربلاء في العراق، كان والدي وجدي يكسبان قوتهما من تجارة خاصة بكربلاء هي تجارة (المسابح و الترب الحسينية) التي يسجد عليها الشيعة، مع بداية عهد عبد الكريم قاسم ٳلى السلطة عام 1958 ، أخذني والدي ٳلى مدرسة أهلية إسلامية هي (مدرسة اﻹمام الصادق) والتي كان يديرها الخطيب السيد مرتضى القزويني، وذلك لأن بعض المتدينين وبضمنهم والدي كانوا لا يزالون يلتزمون بقرار المقاطعة الذي أصدره مراجع الدين في بداية تأسيس العراق الحديث ضد المدارس الحكومية التي رأوا فيها وسيلة لإفساد الشباب وإبعادهم عن الدين وعن سلطة المراجع الدينية في آخر الأمر، إضافة الى قرار مقاطعة الدولة العراقية ودوائرها ووظائفها


وإذا كان الإمام الحسين قد قتل قبل حوالي أربعة عشر قرنا، فإن ثمة معركة قادمة وإمام منتظر هو الإمام الثاني عشر الغائب (محمد بن الحسن العسكري) الذي كانت أمي تعدّني لأن أكون جنديا في صفوفه وواحدا من أنصاره الثلاثمائة والثلاثة عشر المخلصين، الذين يشكلون شرطا لظهوره.. وكانت تقول لي أيضا بأن عليّ أن التزم بأرفع الأخلاق والآداب حتى أكون واحدا من أولئك الأنصار وأحظى بشرف اللقاء بالإمام المهدي الذي سوف يظهر قريبا ويملأ الأرض قسطا وعدلا بعد أن ملئت ظلما وجورا


حين أصبح عمري رسميا سبع سنوات التحقت بمدرسة أخرى هي (مدرسة حفاظ القرآن الكريم) التي أسسها السيد مهدي الشيرازي عام 1960، وكان يديرها الشيخ ضياء الزبيدي. ولكني انتقلت ٳلى الصف الثالث مباشرة مع أترابي ولأني كنت قد قطعت شوطا لدى الشيخ عبد الكريم. كان ذلك في عام 1963 وكانت هذه المدرسة دينية بحتة وتدرس برامج في القرآن والتفسير والتاريخ الإسلامي والأخلاق والفقه والحساب، كلها من وضع وتأليف السيد محمد الشيرازي، ولم يكن معظم طلبتها يحتاجون ٳلى البكالوريا أو ينوون التوظف لدى الحكومة العراقية، فقد كانوا ينتمون ٳلى الجالية الإيرانية المعارضة للشاه، أو ٳلى العراقيين المتدينين الذين كانوا يلتزمون كوالدي بالحكم الشرعي ويرفضون إدخال أبنائهم ٳلى المدارس الحكومية
.

كما قلت كان والدي ذا توجه ديني وكان يدير حلقة قرآنية في أحد المساجد ويشارك في معظم المجالس الحسينية الكبيرة التي تعقد في كربلاء، وكان يأخذني معه بالطبع. وكانت المواضيع التي يتحدث فيها الخطباء تدور حول قصة الإمام الحسين وسيرته وحياته بالإضافة ٳلى قصة الخلافة والسقيفة وقصص الأئمة الآخرين مع خلفاء زمانهم. ولم أكن أحتاج لأقرأ كتبا خاصة حول الموضوع فقد كان الطفل ينشأ في تلك الأجواء معبأ بثقافة شيعية مركزة ومتطرفة. ويعي هويته الطائفية أكثر من أية هوية أخرى قومية أو طبقية أو قبلية. ومع ذلك فقد كان والدي المثقف ثقافة شيعية يحرص على تدريسي في البيت خطب الإمام علي في نهج البلاغة وخاصة الخطبة المعروفة بالشقشقية، التي يتحدث فيها الإمام عن قصة الخلافة ويشتكي من الشورى والخلفاء السابقين، ويؤكد على حفظها عن ظهر قلب. وهو الذي أعطاني أول كتاب لأقرأه بدقة عندما كنت في الثانية عشرة وذلك الكتاب هو (المراجعات) للسيد عبد الحسين شرف الدين العاملي، كما أعطاني في بداية شبابي كتب الشيخ محمد جواد مغنية التي كان والدي يحرص على اقتنائها بالإضافة ٳلى مجلدات بحار الأنوار التي كانت تردنا شهريا من إيران


وكان والدي يتابع معظم الإصدارات الشيعية في كربلاء والعراق ولبنان، وله مكتبة في زاوية من البيت. وأتذكر من بينها كتابا أصدرته سلسلة (منابع الثقافة الإسلامية) في كربلاء، وهو (لماذا اخترت مذهب أهل البيت) للشيخ محمد أمين الانطاكي الذي تحول ٳلى المذهب الشيعي بعد أن كان قاضيا في انطاكيا قرب حلب. وٳلى جانب ذلك كان في مدرستنا معلم من أهل الموصل هو (الشيخ محمد نديم الطائي) كان سنيا في السابق و تشيع في زيارة له الى كربلاء على يدي السيد مرتضى القزويني. مما عزز لدي قناعة قوية بأن المذهب الشيعي الإمامي الاثني عشري هو المذهب الحق وأنه يمثل الإسلام الصحيح. ولذلك كنت أنظر نظرة خاصة تحمل شيئا من التعجب والغضب ٳلى جار لنا من أهل عين التمر ينتمي ٳلى الطائفة السنية، وأتساءل: لماذا يصر ويعاند ولا يقبل مذهب أهل البيت؟

وبالإضافة ٳلى مناهج الدراسة العامة التي كنت أتلقاها في مدرسة حفاظ القرآن الكريم، كانت تربطني بالمشرف على المدرسة إمام مدينة كربلاء الأكبر السيد محمد الشيرازي علاقة خاصة، حيث كنت أدأب على الصلاة خلفه وأسأله مسائل فقهية كثيرة وأهب لتقبيل يديه عندما يمر من أمام محلنا في شارع علي الأكبر (الذي كان يربط بين مرقدي الحسين والعباس)، كما يفعل كثير من المريدين، تقديرا وتعظيما له . وكان الشيرازي قد أطلق حركة إسلامية نشطة على شكل (هيئات) لتلاوة القرآن وتجويده وتعليم أحكام الدين ورد الشبهات وما ٳلى ذلك، وبعد أن كنت أحضر عددا منها هنا وهناك، بادرت ٳلى تشكيل هيئة خاصة بطلاب مدرستنا، لعقد مجلس قرآني كل ليلة جمعة، وإحياء مجالس العزاء في ذكرى وفيات الأئمة من آل البيت، وأسميتها (هيئة دعاة الرسول الأعظم).

تعززت صداقتي بالسيد الشيرازي الذي كنت أزوره دائما واحضر مجالسه العامة والخاصة، وبدأت "أقلده" حتى قبل ان ابلغ وأتكلف بصورة شرعي، وعندما بلغت الرابعة عشرة اقترح علي السيد الشيرازي أن ارتدي العمامة والجبة، زي رجال الدين، وكنت لا أزال في الصف السادس في مدرسة حفاظ القرآن الكريم اﻹبتدائية، وطلب مني أيضا إقناع عدد من الزملاء للانخراط في سلك رجال الدين ودراسة الفقه والعلوم الإسلامية، فوافقت على الفور، وأخبرت والديّ بالموضوع فرحبا بالفكرة بسرعة . لم تكن الحوزة ولا الحركة الإسلامية تهتمان كثيرا بالتطورات السياسية في بغداد، وكان المتدينون في كربلاء يعيشون في عصر آخر يضرب بعيدا في أعماق التاريخ، وكانت الثقافة العامة التي يتم تداولها في المجالس والكتب والمجلات والمحاضرات تدور حول تاريخ الإسلام، وقصة السقيفة والشورى، والظلم الذي لحق بآل البيت والسيدة فاطمة الزهراء وقصة كربلاء وكذلك قصص بقية الأئمة الاثني عشر مع خلفاء زمانهم الأمويين والعباسيين، إضافة ٳلى تفسير آيات من القرآن الكريم وشرح أحاديث أهل البيت


 
الاصطدام مع حزب الدعوة

وكان السيد الشيرازي بالذات منهمكا في نقاش ساخن مع أعضاء حزب الدعوة الإسلامية الذين كانوا ينشطون تلك الأيام (أواخر الستينيات) حول شرعية التطبير (ضرب الرؤوس بالسيوف يوم عاشوراء) والشعائر الحسينية، وقام الشيرازي بنفسه بتأسيس موكب خاص للتطبير لطلبة الحوزة العلمية حتى يؤكد شرعية هذا الطقس الحسيني ويخرس معارضة المثقفين من الدعاة وغيرهم. وذهب السيد كاظم القزويني سنة 1965 ٳلى الهند فشاهد الهنود يقيمون احتفالا خاصا بمناسبة مقتل الحسين وهو الركض حفاة خطوات على جمر ملتهب، فقام بنقل هذا الطقس الغريب ٳلى كربلاء بمساعدة الشيرازي، مما أثار استنكار المثقفين الذين استعانوا بالمرجع الأعلى السيد محسن الحكيم ليصدر فتوى بتحريم هذا النوع من تعذيب الذات
.

وحصل سنة 1966 احتقان بين جماعة الشيرازي التي كنت انتمي ٳليها وبين حزب الدعوة أو أنصار (الجمعية الخيرية الإسلامية) الذين كان ينتمي ٳليها بعض أخوالي، حول موضوع التطبير، وذلك عندما قام أحد أعضاء الحزب وهو السيد صادق طعمة بإلقاء خطاب أدان فيه بعض الممارسات العنيفة في شعائر الحسين أيام عاشوراء، فما كان من بعض أنصار الشيرازي إلا أن قاموا بمظاهرة والهجوم على مقر الجمعية في شارع الإمام علي وتحطيمه، وقيل أن ذلك تم بإيعاز من السيد حسن الشيرازي، الأخ الأصغر للسيد محمد. ومع أن الحادث لم يترك جرحى أو ضحايا إلا أنه ترك شرخا عميقا في الحركة الإسلامية الوليدة وبين المتدينين في كربلاء


لقد كنا في واد وكانت السياسة في واد آخر. وفي الحقيقة كان التيار الديني يشعر بالهزيمة في تلك الأيام أمام الموجة الشيوعية والقومية والغربية و"الإلحادية" التي عمت العراق في الخمسينات والستينات، وخاصة الشباب المثقف والمتعلم، ولذلك كان قادة الحركة الإسلامية الجديدة يعملون من أجل المستقبل البعيد، وكانوا يؤسسون لعقود قادمة، ومن هنا اختلف الحركيون حول موضوع مهم هو شرعية القيادة المرجعية ومدى صلاحيتها والقدرة على التعويل عليها في قيادة الشارع الشيعي، وبما أن الكثير من رجال الدين كانوا يحملون الجنسية الإيرانية، وكانوا يبتعدون نتيجة لذلك عن العمل السياسي، منذ تهجير ونفي عدد من كبار المراجع في أعقاب فشل ثورة العشرين وتقوقع المرجعية على نفسها، فقد وجدت الحركة الإسلامية الشابة بقيادة حزب الدعوة نفسها أمام مشكلة ابتعاد العلماء عن السياسة، فحاولت تجاوز المرجعية الدينية بطرح نفسها أو بعبارة أدق وجد حزب الدعوة نفسه مدعوا لطرح قيادته ونظريته الحزبية وسيلة للعمل الإسلامي، ولكن مرجعية السيد محسن الحكيم في النجف والسيد محمد الشيرازي في كربلاء وقفت في وجه الحزب، وقام الحكيم بإصدار فتاوى بتحريم العمل تحت قيادة سرية، كما قام الشيرازي بشن حملة ثقافية ضد فكرة الحزب في العمل الإسلامي واعتبارها نظرية غربية مستوردة تخالف القيادة الشرعية (المرجعية ) التي تشكل امتدادا لقيادة الإمام المهدي الغائب، باعتبار العلماء نوابا عامين عنه في فترت (الغيبة الكبرى) وهي الفترة الممتدة منذ وفاة آخر نائب خاص (علي بن محمد الصيمري) من (النواب الأربعة) الذين يعتقد الشيعة اﻹمامية الاثنا عشرية أنهم كانوا على اتصال شخصي بالإمام المهدي في (غيبته الصغرى) التي استغرقت حوالي سبعين عاما من وفاة أبيه الحسن العسكري سنة 260 هـ وحتى سنة 329 هـ حيث غاب غيبة كبرى وانقطع كل اتصال شخصي به


وبالتالي فان الحركة الإسلامية كانت تصطرع فيما بينها حول شرعية الحزب أو القيادة المرجعية، وتخوض جدالات عنيفة، وأتذكر أن السيد حسن الشيرازي نشر سنة 1963 كتابا حول الموضوع اسمه (كلمة الإسلام) يتلخص الكتاب في التنظير لقيادة الفقهاء المراجع كقيادة شرعية وحيدة في (عصر الغيبة) ورفض الطريقة الحزبية القائمة على الديموقراطية الغربية والانتخاب، وذلك امتدادا للصراع التاريخي بين النظريتين السنية، القائمة على الشورى، والشيعية القائمة على النص والتعيين. ومن هنا كان تيارنا يدعو ٳلى المرجعية، والمتمثلة في قيادة السيد محمد الشيرازي المرجع الناشيء والواعد والحركي النشط


وكانت التهمة الكبرى التي نوجهها لأعضاء حزب الدعوة هي أنهم "خالصية" نسبة ٳلى الشيخ مهدي الخالصي، ابن أحد قادة ثورة العشرين الشيخ محمد الخالصي، الذي نفي مع أبيه ٳلى إيران، ولم تسمح له السلطات العراقية بالعودة إلا بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية. وكان يحمل أفكارا إسلامية وحدوية ونقدية لكثير من ممارسات الشيعة، وخاصة تركهم لصلاة الجمعة، أو إضافة الشهادة الثالثة (أشهد أن عليا ولي الله) ٳلى الأذان. وقد جوبه بمقاطعة ومحاربة من علماء النجف، وبالخصوص من السيد الشيرازي في كربلاء الذي كان يكرس كل ماهو تقليد شيعي مثل الشعائر الحسينية والضرب بالسيوف والزناجيل، وكان يرفض إقامة صلاة الجمعة، بالرغم من أن أحد أساتذته وهو الشيخ محمد رضا الأصفهاني كان يقيمها في جامع الصافي


 
تأسيس الحركة المرجعية أو منظمة العمل الإسلامي

كان التيار الشيرازي تيارا نشطا يعمل منذ بداية الخمسينات ولكنه كان يرفض فكرة التحزب والتنظيم الحزبي، ولكنه أدرك بعد الضربة التي وجهت له باعتقال السيد حسن الشيرازي حاجته ٳلى التنظيم، وهنا قرر أركان التيار مثل السيد محمد الشيرازي
والسيد كاظم القزويني والسيد محمد تقي المدرسي البدء في تنظيم الشباب، وأوكلوا مهمة إدارة التنظيم ٳلى السيد المدرسي بشرط التأكيد على التبعية للمرجعية الدينية، وقد كنت منخرطا في التنظيم من حيث لا ادري بوجوده، بل يمكن القول أنى ولدت ونشأت في أحضان الحركة المرجعية. وقد علمت بالتنظيم رسميا في نهاية عام 1969 بعد إطلاق سراح السيد حسن الشيرازي ووفاة السيد الحكيم، وذلك عندما حوّلني أستاذي السيد مجتبى الشيرازي ٳلى ابن أخيه السيد هادي المدرسي العائد لتوه من لبنان، وأوكل اليه مهمة الإشراف على قيامي مع مجموعة من الزملاء هم الشيخ صاحب الصادق والشيخ كاظم السباعي والشيخ محمد أمين الغفوري بتأليف كتب إسلامية

وفي تلك الأثناء تعززت علاقتنا برجال الدين المناضلين في إيران من أنصار الإمام الخميني، وذلك إثر زيارة للسيد مصطفى الخميني ورجل كان يسمي نفسه (السيد سميعي) ٳلى مدرستنا (الحسنية) في إحدى المناسبات الدينية واستضافتنا لهم، ثم بدءوا يعطوننا نسخا من محاضرات الإمام الخميني حول ولاية الفقيه أو الحكومة الإسلامية، التي رأينا فيها تطابقا مع وجهة نظرنا حول ولاية الفقيه. وكان لهذه العلاقة دور في مستقبل العلاقة بين حركتنا والثورة الإيرانية القادمة بعد عشر سنوات. وكتبت في تلك السنة (1971) كتابي الثاني (تجربتان في المقاومة) الذي تحدثت فيه عن ثورة التنباك في إيران وثورة العشرين في العراق، وذلك في محاولة لتعزيز خط الفكر المرجعي في مقابل الفكر الحزبي الذي كان يطرحه حزب الدعوة الإسلامية، وكنا نخوض معه ومع أحزاب أخرى صراعا خفيا في كسب المتدينين


وبما أنى كنت امتلك القدرة على الكتابة فقد أخذ التنظيم يستعين بي تحرير المجلة الداخلية (المجاهدون) وفي إصدار نشرات ثقافية للأعضاء الجدد. وبعد ذلك بعام كتبت كتابي الثالث (الإمام الصادق معلم الإنسان) الذي ركزت فيه أيضا على دور القيادة الإسلامية والإمامة الإلهية لأهل البيت وقيادة الفقهاء المراجع التي تشكل امتدادا لها. وكتبت بعده كتابي الرابع ( عشرة – واحد = صفر) وهو يدور حول موضوع الإمامة لأهل البيت، التي اعتبرتها جزءا مهما من الإسلام، والذي إذا أسقطنا منه موضوع الإمامة فلن يبقى منه شيء، واستعنت على فكرتي هذه بتأويل الآية التي يسوقها الشيعة الامامية عادة، وهي (يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته)، ويشرحون ذلك بتبليغ إمامة علي ٳلى المسلمين. وكان التنظيم يقوم بطبع كتبي هذه فورا في بيروت، وينشرها هنا وهناك، وكنا في العراق نحصل على بعضها بطرق مختلفة، ونستفيد منها في تعبئة الشباب فكريا باعتبارها تمثل فكر الخط
.

بعد وفاة السيد محسن الحكيم، المرجع الأعلى للشيعة، قام النظام البعثي بحملة تهجير واسعة للجالية الإيرانية الكبيرة في العراق، وخاصة من مدن النجف وكربلاء والكاظمية والبصرة، فهجر حوالي خمسين ألف مواطن كانوا قد ولدوا هم وآباؤهم في العراق، ولكنهم لم يحصلوا على الجنسية العراقية، وكانوا يشكلون قاعدة للمرجعية الدينية المعارضة، فأراد النظام بتهجيرهم تجفيف الينابيع أو البحيرة التي تسبح فيها المرجعية. ورغم أن الإيرانيين المقيمين في العراق كانوا منعزلين بصورة عامة عن الشأن السياسي العراقي، وهذا ما يفسر جزئيا ابتعاد الحركة الدينية الشيعية عن التدخل المباشر في الشؤون السياسية العراقية، إلا انهم كانوا يشكلون دعما أساسيا للمرجعية الدينية. وهكذا أثر تسفير الأعداد الهائلة من الناس في خلخلة البنية الاجتماعية للحركة الإسلامية الناشئة في العراق


وهكذا وجد السيد محمد الشيرازي نفسه يتعرض لجملة من الضغوط في قلة من الأعوان، فهاجر من العراق في نهاية عام 1971، وترك في محله السيد كاظم القزويني الذي كان يحمل الجنسية العراقية، ثم ذهب ٳلى الكويت. وخرج معه السيد محمد تقي المدرسي وإخوانه، فقرر التنظيم ترفيعي الى مستوى قيادة عام 1972 وشكلنا لجنة من خمسة أعضاء بقيادة المرحوم الحاج علي محمد. وما لبث التنظيم ان تعرض لمحاولة انشقاق قام بها قيادي آخر (أبو جاسم) يفترض انه كان يقود خطا ثانيا أكثر سرية، وهذا ما أدى الى حدوث صراع داخلي مرير ترك آثاره النفسية على الكثير من الأخوة المؤمنين المخلصين. وفي السنة التالية قام النظام البعثي بحملة اعتقالات ضد رموز الخط كالسيد كاظم القزويني والشيخ عبد الزهراء الكعبي والشيخ ضياء الزبيدي والشيخ عبد الحميد المهاجر وعدد من الشباب الطليعي، وأودعهم في معتقل الفضيلية شرقي بغداد. وكان اسمي من بين الأشخاص المطلوبين، ولكني استطعت أن اختفي عن أعين المخابرات . وفكرت في نفس الوقت بالسفر ٳلى خارج العراق.. وكانت أول رحلة لي ٳلى البحرين في أيلول 1973 ثم منها ٳلى الكويت وسوريا ولبنان
.

الثورة اﻹيرانية

تفجرت الثورة الإيرانية سنة 1979م ونحن في العراق وفي الحركة الإسلامية والحركة المرجعية بالخصوص، فقد كنا نتابعها منذ انتفاضة 15 خرداد 1963 وأقمنا علاقات وثيقة وعملية مع (جماعة رجال الدين المناضلين في إيران) التي تشكل خط الإمام الخميني، والتي تحمل نفس الأيديولوجية التي نحملها وهي نظرية (ولاية الفقيه). ولهذا فقد كان انتصار الثورة الإسلامية في طهران انتصار لنا أيضا . ووجدت نفسي بعد خمسة عشر يوما من انتصار الثورة استقل الطائرة من الكويت ٳلى طهران في وفد لتهنئة الإمام الخميني بالنصر
.

اتصلت مع مجموعة من الأصدقاء بالصديق القديم الشيخ (محمد المنتظري) الذي أصبح عضوا في مجلس قيادة الثورة، وطلبنا منه ان يسمح لنا بافتتاح القسم العربي من الإذاعة الإيرانية الذي اغلق عند الانتصار. وهكذا ذهبنا ٳلى مبنى الإذاعة والتلفزيون وأخذنا من مديرها الجديد (السيد صادق قطب زادة) رسالة ٳلى إذاعة الأهواز. وذهبت فورا مع أحد الأصدقاء وهو السيد محسن القزويني (الذي كان يعرف بالباقري)، ولم نستطع فتح إذاعة الأهواز، فذهبنا ٳلى عبادان، فجمعت الموظفين وطلبت منهم مباشرة البث هذا اليوم لمدة ساعتين في المساء. كان لدينا تحليل للنظام العراقي أنه (نمر من ورق) وأنه يقوم على الخداع بوسائل الإعلام الهائلة التي يملكها، فإذا عرينا النظام بواسطة الإذاعة، فان الجماهير العراقية ستبادر ٳلى الثورة. وهكذا بدأت أكتب كل يوم تحليلا سياسيا بعد نشرة الأخبار، أسلط فيه الضوء على النظام العراقي .. وبعد ثلاثة أِشهر انتقل القسم العربي ٳلى طهران، وبدأنا نبث من هناك والتحق بنا عدد من اﻹخوة العراقيين الذي أخذوا يعدون البرامج والمقالات والمسرحيات الساخرة


ومع استقطاب الإذاعة العربية للمستمعين في العراق وأنحاء العالم العربي، أصبحت محل اهتمام حزب الدعوة الإسلامية في العراق، الذي بدا أعضاؤه يهاجرون ٳلى إيران، وحدث نوع من المنافسة والاحتكاك بين كوادر منظمة العمل والحزب، الذي كان يمثله الشيخ حسين الكوراني. مما دفعني ٳلى الانسحاب من الإذاعة بعد مضي حوالي سنة من المشاركة فيها وقبل بدء الحرب العراقية الإيرانية. وفي تلك الأيام قام شاب عراقي يدعى (السيد حسين الهاشمي) كان يعمل في صحيفة (جمهوري إسلامي) بإجراء مقابلة تلفونية مع الشهيد الصدر، وجاء بالشريط وبثه بالتنسيق مع مدير القسم الدولي (سليماني) . ثم أصدر الإمام الخميني يوما بيانا مفتوحا موجها ٳلى السيد الصدر، يطلب منه البقاء في العراق، بعد أنباء سمعها عن نيته بمغادرة العراق ٳلى إيران. وقد نشر هذا البيان في الإذاعة الفارسية وترجم ٳلى العربية ضمن القنوات الرسمية. وقد شكل البيان المفتوح صدمة للشهيد الصدر ولكل من سمعه، إذ أنه كان يحمل معنى توكيل الإمام الخميني للصدر وإعداده لقيادة الثورة في العراق، مما أخاف النظام العراقي كثيرا فبادر ٳلى اعتقاله وإعدامه
..!! 

انتهى هذا الـﺟزء، وسنوالى عرض رحلة هذا الكاتب المثيرة من " داعية بارع للتشيع.. ٳلى داعية أبرع لفضح أكذوبة عقيدتي اﻹمامة، و المهدي المنتظر" في المرات القادمة..


عدد المشاهدات : 1616
 
أضف تعليق
  الاسم
  البريد الالكتروني
  الدولة
  عنوان التعليق
  التعليق
التعليقـــات
 
القائمة الرئيسية
Skip Navigation Links
مواقع إسلامية









عداد الزوار
Bookmark and Share
free counters

جميع الحقوق محفوظة لموقع ائتلاف لا تسبوا أصحابي © 2010-2012

Powered by Egysign.com