أول مدرسة شيعية لأنصار المهدى بمصر .. رئيس الطائفة زوج أحدى بناته لمسيحى       قيادات شيعية تلتقي بوفد الإتحاد الأوروبي بزعم مناقشة أوضاع الشيعة في مصر       وزير الأوقاف يلغى تصريح خطابة لأحد دعاة الشيعة بالدقهلية       وقف أستاذ التاريخ بجامعة المنيا المتهم بالتشيع وسب الصحابة       للمرة الثالثة خلال عام إيران تستضيف وفدا سينمائيا مصريا يضم 60 شخصية فنية        ساويرس فى واشنطن : الأقباط فى مصر "الهنود الحمر الجدد" ويعانون من الاضطهاد       النائب العام المصري يتورط في حماية أحد المتهمين في الفيلم المسيء للرسول       ﺠﺎﺭﻜﺴﻭﻥ السويدية: أصبحت مسلمة سلفية عن طريق الإنترنت       لأول مرة.. إقلاع طائرات مصرية بمضيفات محجبات       وفاة ثان سجين سلفي في تونس بسبب إضراب عن الطعام       
أوباما يقتبس كلاما للنبي فى خطابه لشعبه       مرسي رفض السماح لوزير خارجية إيران بزيارة غزة عن طريق رفح المصرية       مجلة بريطانية تزعم: الشيعة يواجهون الاضطهاد والإيذاء يوميا فى مصر       الصحافة البريطانية : قوات بريطانية خاصة تستعد لاغتيال الأسد       إسرائيل تؤكد حصولها على دعم أمريكي وأوروبي كامل للعملية ضد غزة        تقريرلـ ‏22‏ منظمة دولية يكشف نفاق دول الاتحاد الأوروبي وأنهم يتاجرون بالسلام       رعب أوربي بعد ارتفاع عدد المسلمين إلى 13مليون       لجنة أمريكية تتهم الحكومة الأثيوبية بانتهاك الحرية الدينية للمسلمين       مقتل 4 إسلاميين باشتباك مع قوات الأمن بداغستان في شمال القوقاز       الرئيس الروسي يرفض السماح بإرتداء الحجاب في المدارس      
موضوعات ذات صلة
هل كان ابن تيمية يتنقص علياٴ-رضي الله عنه- في كتبه؟!

هل عَلِيٌّ بن أبي طالب - رضي الله عنه- ُولد في جوف الكعبة؟

هل عَلِيٌّ بن أبي طالب - رضي الله عنه- معصوم؟

هل عَلِيٌّ بن أبي طالب رضي الله عنه هو ولي الله ؟

لماذا لم يذكر اسم علي فـي القـرآن؟ (الـﺟزء الرابع)

لماذا لم يذكر اسم علي فـي القـرآن؟ (الـﺟزء الثالث)

لماذا لم يذكر اسم علي فـي القـرآن؟ (الـﺟزء الثاني)

لماذا لم يذكر اسم علي فـي القـرآن؟

بـﻂـلان قول :" أشهد أن علياً ولي الله" في الأذان (من كتب الشيعة)

شبهات متنوعة

حديث: "مَنْ أَطَاعَني فَقَد أَطَاعَ اللهَ، وَمَنْ عَصَاني فَقَد عَصَى الله"

حقيقة تسمية عَليٌ بن أبي طالب أبنائه بأسماء الخلفاء الثلاثة

هل يوجد قبر عليّ بن أبي طالبٍ رضي اللهُ عنه بالنجف؟

ما لا يصح في فضائل عليٌ ابن أبى طالب رضى الله عنه !

فضائل عليّ رضيَ الله عنه

عليّ بن أبي طالب رضيَ الله تباركَ وتعالى عنه وأرضاه

مكانة عليّ منَ النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم

ماورد عن علي ابن أبي طالب في فضل أبي بكر وعمر رضي الله عنهم

هل علي بن أبي طالب هو الصديق الأكبر و فاروق هذه الأمة؟

هل قتل الصحابة علياً رضي الله عنهم أجمعين؟

الصحابة
حكم تجسيد الأنبياء والصحابة في الأعمال الدرامية
8/4/2012


خاص/ ائتلاف لا تسبوا ٲصـﺤابي

 

أثار عرض مسلسل "الفاروق عمر"- رضي الله عنه-  الكثير من الجدل، ما بين مؤيد لتجسيد الصحابة والأنبياء فى المسلسلات و الأعمال الدرامية ، ومعارض لهذه الفكرة.

 

وفيما يلي عرض لأهم  أراء العلماء ورﺟال الدين في هذا الصدد :

 

تحريم التجسيد :

 

يرى الدكتور نصر فريد واصل المفتى الأسبق وعضو مجمع البحوث الإسلامية،  إنه لا يجوز مطلقا أن يتم تجسيد الأنبياء والرسل والخلفاء الراشدين والمبشرين بالجنة وآل البيت مشيراً إلى أن مؤسسات الأزهر ودار الإفتاء ومجمع البحوث الإسلامية أعلنت موقفها من قبل في قضية تجسيد الأنبياء والصحابة والعشرة المبشَّرين بالجنة، وقضت بحرمة تجسيدها .


وأشار "واصل" إلى أن ما قاله الشيخ يوسف القرضاوى وعدد من المشايخ بـ"إجازة التجسيد خاصة بعد الجدل الذى أثير حول مسلسل “الفاروق عمر" والذى يجسد فيه المبشرون بالجنة، إنه لا جدال فى حرمة تجسيدها"، لافتا إلى أن مفتى السعودية أيضا عارض فكرة إنتاج المسلسل معتبرًا تحويل سيرة الخلفاء والصحابة إلى عمل فني يعرضها للتجريح، لافتا إلى أن القرضاوى وغيره من الشيوخ عليهم أن يتحملوا مسئوليتهم أمام الله حيال ما يفتى به.


خروج عن إجماع العلماء :

وأكد الدكتور يحيى إسماعيل، أستاذ الحديث وعلومه بجامعة الأزهر، أمين عام جبهة علماء الأزهر أن تجسيد الصحابة والأنبياء فى المسلسلات والأفلام خروج عن إجماع العلماء على تحريم ذلك، خاصة للعشرة المبشرين بالجنة لأن مكانتهم بعد مكانة الأنبياء.


وقال "إسماعيل" أن:" موافقة الشيخ يوسف القرضاوى على تجسيد شخصية "الفاروق عمر" فى مسلسل تليفزيونى هو خروج عن جماعة العلماء، مشددًا على أنه لا يرفض لمجرد الرفض ولكن التزام منه بقواعد الفتوى والبيان وعدم الخروج عن إجماع العلماء، وقد قال الله تعالى : { وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا}".


وأشار "إسماعيل" إلى أن هناك فتاوي شاذة لا يجوز العمل بها، ولكل فارس كبوة، مؤكداً أنه حتى فى أمريكا وغيرها من الدول الأوروبية يشترطون على الممثل الذى يجسد شخصية الرسل ألا يمثل أدوارًا أخرى حتى لا تؤثر على مكانة هذه الشخصية.

مصيبة كبرى :

 

وقال الدكتور محمود مزروعة العميد الأسبق لكلية أصول الدين والدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر، والنائب الأول لجبهة علماء الأزهر إن:" من المبادئ الأساسية عندنا – أى المتفق عليها – أنه لا يجوز تجسيد رموز الإسلام الأوائل، أمثال أبو بكر  الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلى بن أبى طالب وغيرهم من المبشرين بالجنة – رضى الله عنهم – لأن هؤلاء رموز للإسلام وفيهم صفتان الأولى أنهم يمثلون الإسلام فى صورته النقية الطاهرة عند جميع المسلمين. والثانية أن هؤلاء هم الذين نقلوا إلينا ديننا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – وهى منزلة مهمة جدًا ومن المهم أن نحتفظ بها لأصحابها على وضعها لأنهم احتفظوا بالإسلام ".

 

وأضاف "مزروعة" أن تجسيد مثل هذه الرموز فى أعمال فنية فى التليفزيون والسينما والمسرح والإذاعة يؤدى إلى هبوط منزلة هؤلاء الرموز إلى مستوى الإنسان العادى وهذه مصيبة أن ننزل بعمر بن الخطاب - رضى الله عنه- إلى منزلة الإنسان العادى، والمصيبة الثانية أننا نعرف حياة الممثلين وماذا يفعلون وماذا عن أخلاقهم، فربما كان بعضهم  يشرب الخمر ولا يصلى ولا يصوم، وبتجسيد شخصية الصحابة يهبط بالشخصية إلى مستوى متدن.

ويشير "مزروعة" إلى أن من يقول إن تجسيد شخصية الصحابة والأنبياء مفيدة لتوضيح تاريخهم وحياتهم للناس أمر مردود ومرفوض، فنحن نعايش هؤلاء الصحابة فيما نأخذه عنهم فى أمور ديننا وأحكام شريعتنا، ونقتدى بهم فى الدنيا والأخرة ولو أنزلناهم لمستوى التمثيل فتلك مصيبة كبرى تمس ديننا ودنيانا.

وأكد "مزروعة" أن تلك خطوة ستتبعها خطوات أخرى فى تجسيد الأنبياء والرسول عليه الصلاة والسلام ويجب أن نتصدى لها.

 

تـﺤريم ظهورهم :

 

ويرى الدكتور حسين عبد المطلب عميد كلية الدراسات الإسلامية بقنا أن رأى الأزهر معروف وهو أن الأنبياء والخلفاء الراشدين والعشرة المبشرين بالجنة لا يجوز ظهورهم على الشاشة، بينما يرى آخرون أن الناس تقتدى بهم وأن ذلك مجرد تمثيل وغير حقيقى.


ولكن الأولى عدم تجسيد الأنبياء والصحابة، ويمكن ألا يظهروا ويكون هناك ضوء أو إشارة تنوب عنهم، مؤكداً أن هذا رأى الأزهر، وهو موقف وسطى معتدل وهو المرجعية الدينية التى يجب أن نقتدى بها.

أعمال محرّمة خطأ وجريمة :

 

قال المفتي العام بالمملكة العربية السعودية الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، إن:" أصحاب فكرة مسلسل الفاروق عمر ومَن شاركوا فيها ومَن تبنوها مخطئون"، مضيفاً أن:" تحويل سيرة الخلفاء والصحابة إلى عمل سينمائي يعرّضها للحديث من كل ساقطٍ وساقطةٍ، والتجريح والنقد". وحذّر أصحاب الفضائيات من إنفاق أموالهم في الباطل، وطالبهم بتقوى الله، وقال: "إن ما يقومون به من أعمال محرّمة خطأ وجريمة".  

وأضاف سماحته أن:" صحابة رسول الله من المهاجرين والأنصار والسابقون الأولون هم خير الناس بعد الأنبياء والرسل، وأثنى الله عليهم واستغفر لهم وذكر فضائلهم وجهادهم، ولن يكون مثلهم من الناس بعد".


وأضاف أن:" المجوس خصّصوا قنواتهم ومواقعهم ووسائل إعلامهم وكتبهم وأخذوا على عواتقهم التجريح والسب والتطاول على صحابة رسول الله ونقدهم بالأساليب السيئة، وهناك طائفة أخرى من بعض المسلمين أرادوا أن يأخذوا سيرة الخليفة الراشد عمر بن الخطاب بالتحليل ويضعونها موضع النقد لهذه الشخصية الفذة، ووضعها بأسلوب سينمائي يتحدث عنه كل ساقط وساقطة بالنقد والتجريح وبأسلوب سيئ مبتذل فيقولون هذا إعرابي جلف، وهذا لا يجوز لأن صحابة رسول الله هم من خيار الخلق بعد الأنبياء فلابد من الترفع عن هذه الأساليب، ومَن يريد التعريف بسيرة الفاروق عليه أن يؤلف في سيرته وخصاله ودوره وجهاده ويترجم هذه المؤلفات إلى اللغات العالمية".

 

وقال المفتي العام إن:" مَن تبنى فكرة هذا المسلسل ومَن شارك فيها مخطئون، فالأفلام والمسلسلات عن هذه الشخصيات لا يًرجى منها خيراً، وعلى أصحاب الفضائيات أن يتقوا الله وعدم إنفاق أموالهم في الباطل، لأن هذا خطأ وجريمة".

 

رأي اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإِفتاء بالسعودية

 

 تمثيل الصحابة أو أحد منهم ممنوع؛ لما فيه من الامتهان لهم والاستخفاف بهم وتعريضهم للنيل منهم، وإن ظن فيه مصلحة فما يؤدي إليه من المفاسد أرجح، وما كانت مفسدته أرجح فهو ممنوع، وقد صدر قرار من مجلس هيئة كبار العلماء في منع ذلك. وفيما يلي نص مضمونه :

 

1- إن الله سبحانه أثنى على الصحابة وبين منزلتهم العالية، ومكانتهم الرفيعة، وفي إخراج حياة أي واحد منهم على شكل مسرحية أو فيلم سينمائي منافاة لهذا الثناء الذي أثنى الله عليهم به، وتنزيل لهم من المكانة العالية التي جعلها الله لهم وأكرمهم بها.

 

2- أن تمثيل أي واحد منهم سيكون موضعًا للسخرية والاستهزاء به، ويتولاه أناس غالبًا ليس للصلاح والتقوى مكان في حياتهم العامة، والأخلاق السامية، مع ما يقصده أرباب المسارح من جعل ذلك وسيلة إلى الكسب المادي، وأنه مهما حصل من التحفظ فسيشتمل على الكذب والغيبة، كما يضع تمثيل الصحابة رضوان الله عليهم في أنفس الناس وضعًا مزريًا، فتتزعزع الثقة بأصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم، وتخف الهيبة التي في نفوس المسلمين من المشاهدين، وينفتح باب التشكيك على المسلمين في دينهم، والجدل والمناقشة في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، ويتضمن ضرورة أن يقف أحد الممثلين موقف أبي جهل وأمثاله، ويجري على لسانه سب بلال وسب الرسول صلى الله عليه وسلم، وما جاء به من الإسلام، ولا شك أن هذا منكر، كما يتخذ هدفًا لبلبلة أفكار المسلمين نحو عقيدتهم وكتاب ربهم وسنة نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم.

 

3- ما يقال من وجود مصلحة، وهي إظهار مكارم الأخلاق ومحاسن الآداب، مع التحري للحقيقة، وضبط السيرة وعدم الإخلال بشيء من ذلك بوجه من الوجوه؛ رغبة في العبرة والاتعاظ - فهذا مجرد فرض وتقدير، فإن من عرف حال الممثلين وما يهدفون إليه عرف أن هذا النوع من التمثيل يأباه واقع المسلمين ورواد التمثيل، وما هو شأنهم في حياتهم وأعمالهم.

 

4- من القواعد المقررة في الشريعة أن ما كان مفسدة محضة أو راجحة فإنه محرم، وتمثيل الصحابة على تقدير وجود مصلحة فيه، فمفسدته راجحة. فرعاية للمصلحة وسدًّا للذريعة، وحفاظًا على كرامة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يجب منع ذلك.

 

 

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

 

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

 

 

القائلون بالرأي الأخر :

 

يقول الدكتور محمد عبد المنعم البري، الأستاذ بجامعة الأزهر، ورئيس جبهة علماء الأزهر سابقا إنه:" لا يرى فى تجسيد شخصية الصحابة بأساً، طالما باحترام فأنعم بها وأكرم، وإذا كان خلاف ذلك فهو حرام، خاصة لو كانت مسلسلات تشين للشخصية أو تقلل منها".

وأضاف "البري" أنه لو كان تجسيد الشخصيات الدينية من أجل إيقاظ الهمم وإعادة الصلاح والتقوى على أساس الاحترام والمحبة فلا مانع، بشرط أن تكون فى صورة أمينة منضبطة تلقى الضوء على تراثنا الغالى.

 

أما  الدكتور عبد الحليم منصور أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون، جامعة الأزهر، فقد قام بعمل دراسة حول "حكم تجسيد شخصيات الصحابة والأنبياء فى الأعمال الدرامية"، خاصة بعد تجسيد شخصية " الفاروق عمر " وبعض الصحابة فى أحد المسلسلات. ويقول "منصور" : اختلفت كلمة الفقهاء في حكم تجسيد شخصيات صحابة النبي - صلى الله عليه وسلم - في الأعمال الدرامية على رأيين:


تحريم التجسيد

 

الرأي الأول : يرى القائلون به حرمة تجسيد شخصيات صحابة النبي عليه الصلاة والسلام في الأعمال الدرامية ، وإليه ذهبت المجامع الفقهية المختلفة في العالم الإسلامي .

 

وحجة هذا الرأي ما يأتي :

 

1- إن مقام الصحابة الذين شهد الله لهم من فوق سبع سنوات بالفضل أكبر وأرفع من أن يجسده شخص له من الهنات والزلات الكثير والكثير .

 

2-  الشخصيات التي تجسد شخصيات الصحابة ليست على قدر من التقوى بحيث يمكن من خلالهم تقديم شخصيات الصحابة في صور مثلى .

 

3-  الأعمال الدرامية التي تقدم هذه الشخصيات تنطوي على قدر من المخالفات لا يناسب ظهور الصحابة فيها.

 

4-  كتابة هذه الأعمال لا تخضع لمراجعة الجهات الدينية بحيث يمكن تلافي ما يمكن أن تنطوي عليه من مخالفات ومغالطات تمس شخوص الصحابة رضوان الله عليهم .

 

رأى يرى الجواز

 

أما الرأي الثاني كما يقول منصور فى دراسته: يرى القائلون به جواز تجسيد شخصيات الصحابة في الأعمال الدرامية والتليفزيونية .

 

وحجة هذا الرأي ما يأتي :

 

1- قاعدة : الأصل في الأشياء الإباحة حتى يقوم الدليل على المنع : وليس ثمة دليل شرعي معتبر من كتاب أو سنة أو غيرهما يدل على حرمة هذه الأعمال فيبقى الأمر على مقتضى الحل .

 

2-  قاعدة : الأصل في المنافع الإباحة وفي المضار التحريم : وفي تجسيد أدوار هذه الشخصيات التاريخية نفع لشباب المسلمين من خلال تقديم النموذج الصالح ، والمثل الحسن ، والقدوة التي يمكن اقتفاء أثرها في الحياة .

 

3-  إن الصحابة رضوان الله عليهم مع الاعتراف بفضلهم وسبقهم في الإسلام ، فقد رضي الله عنهم ورضوا عنه ، وقد قال عنهم النبي عليه الصلاة والسلام أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ، وغير ذلك من الأدلة الدالة على فضل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا مما لم يختلف فيه أحد .

- لكنهم رغم كل ما سبق بشر، وليسوا معصومين، وتصرفاتهم واجتهاداتهم يعتريها الخطأ والصواب ، والأمثلة على في ذلك كثيرة منها : ماورد أن عمر أراد أن يحدد مهور النساء فقالت له امرأة ليس لك هذا يا عمر أيعطينا الله وتمنعنا أنت ؟ قال تعالى ( وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا ) فقال عمر : أصابت امرأة وأخطأ عمر، ولما روجع في مسائل أخرى كان يرجع ويقول : كل الناس أفقه منك يا عمر . وقول النبي ( اللهم إني أبرأ إليك مما فعل خالد ) عندما قتل بعض النفر في الغزو متأولا ، وقوله لأسامه عندما قتلا رجلا شهد أن لا إله الا الله عندما وقع في الأسر فقال له ( هلا شققت عن قلبه )

 

- ومن يستقصي الفروع الفقهية المختلفة يجد اجتهادات للصحابة رضوان الله عليهم وافقهم الصواب فيها تارة ، وجانبهم تارة أخرى ، ومن ثم فهم بشر ذوو فضل وسبق في الإسلام ولا يمنع ذلك أن لهم أخطاء بحكم طبيعتهم البشرية .

 

4-  شخصيات الصحابة لا شك أثرت الحياة الإنسانية بتضحياتها وأخلاقها، وكانوا النموذج الأمثل في تاريخ الإسلام وتقديم هذه الشخصيات للشباب وللأمة بأسرها فيه تفعيل لأخلاقهم كي يقتدي بهم المسلمون في شتى بقاع الأرض .

 

5- تقدم مثل هذه النماذج فيه طرح للبديل الإسلامي ولنماذج الإسلام الراقية الخالدة ، فبدلا من انشغال القائمين على الأعمال الدرامية بتقديم شخصيات وأعمال لا تمت للإسلام بصلة ، فالأولى تقديم نماذج القدوة الحقيقة، فبدلا من الانشغال بالباطل - في بعض الأعمال التي تقدم-  فالأولى الانشغال بالحق من خلال تقديم شخصيات مثل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

 

الرأي الراجح :

 

يبدو لي بعد العرض السابق لآراء الفقهاء وأدلتهم في هذه المسألة أن كلا الاتجاهين طرفي نقيض وكلا الرأيين من وجهة نظري لا يسلم من الرد عليه، لذا لم يسلم القول بالمنع بإطلاق، من النقد والقول بالحل بالإطلاق من النقد أيضا، وإنما الذي يبدو لي رجحانه هو القول بجواز تجسيد شخصيات الصحابة بضوابط معينة منها :

1-  أن تكون الشخصية التي تجسد مثل هذه الأدوار محمودة السيرة ولم يعرف عنها فسوق أو مجاهرة بالمعاصي .

 

2-  أن تخضع هذه الأعمال الدرامية لمراجعة الأزهر الجهة الرسمية الأولى في مصر والعالم الإسلامي لتلافي أي قصور يعتورها ، ولسد أي نقص يكتنفها .

 

3-  إن تعاون الأزهر مع الجهات الإعلامية المختلفة وتنقيح ما تقدمه من أعمال حتى تخرج إلى النور في صورة صحيحة أفضل من خروجها دون مراجعة ، لاسيما وأن الجهات الدينية كالأزهر لا تستطيع منع هذه الأعمال ، ومن ثم فالتعاون المثمر لتصحيح ما يعتور هذه الأعمال أفضل من خروجها على ما هي عليه ..

 

4-  كما أن في تقديم هذا النوع من الدراما فيه تعريف للمسلمين بل وللعالم أجمع بأخلاق الصحابة في أبهى صورها إن قدمت بشكل جيد .

 

5-  في تقديم هذا النوع من الأعمال تقديم للبديل الإسلامي ، بدلا من الغث الذي لا يسمن ولا يعني من جوع ، ويملأ كل الفضائيات .

 

لكل ما تقدم أجد في نفسي ميلا واطمئنانا لترجيح الرأي القائل بالجواز وفقا للضوابط سالفة الذكر .

 

 

والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل .

 

 

ويذكر أيضا أن فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب رفض الإذن بتصويرمسلسل "الفاروق عمر"، وقال إنه:" ملتزم برأي مجمع البحوث الإسلامية أكبر الهيئات الدينية في مصر، الذي أقر بحرمة تجسيد شخصيات الرسل والخلفاء والعشرة المبشرين بالجنة".

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

*من فضلك اذكر اسم موقعنا عند نشر هذا الموضوع


عدد المشاهدات : 1836
 
أضف تعليق
  الاسم
  البريد الالكتروني
  الدولة
  عنوان التعليق
  التعليق
التعليقـــات
 
القائمة الرئيسية
Skip Navigation Links
مواقع إسلامية









عداد الزوار
Bookmark and Share
free counters

جميع الحقوق محفوظة لموقع ائتلاف لا تسبوا أصحابي © 2010-2012

Powered by Egysign.com