أول مدرسة شيعية لأنصار المهدى بمصر .. رئيس الطائفة زوج أحدى بناته لمسيحى       قيادات شيعية تلتقي بوفد الإتحاد الأوروبي بزعم مناقشة أوضاع الشيعة في مصر       وزير الأوقاف يلغى تصريح خطابة لأحد دعاة الشيعة بالدقهلية       وقف أستاذ التاريخ بجامعة المنيا المتهم بالتشيع وسب الصحابة       للمرة الثالثة خلال عام إيران تستضيف وفدا سينمائيا مصريا يضم 60 شخصية فنية        ساويرس فى واشنطن : الأقباط فى مصر "الهنود الحمر الجدد" ويعانون من الاضطهاد       النائب العام المصري يتورط في حماية أحد المتهمين في الفيلم المسيء للرسول       ﺠﺎﺭﻜﺴﻭﻥ السويدية: أصبحت مسلمة سلفية عن طريق الإنترنت       لأول مرة.. إقلاع طائرات مصرية بمضيفات محجبات       وفاة ثان سجين سلفي في تونس بسبب إضراب عن الطعام       
أوباما يقتبس كلاما للنبي فى خطابه لشعبه       مرسي رفض السماح لوزير خارجية إيران بزيارة غزة عن طريق رفح المصرية       مجلة بريطانية تزعم: الشيعة يواجهون الاضطهاد والإيذاء يوميا فى مصر       الصحافة البريطانية : قوات بريطانية خاصة تستعد لاغتيال الأسد       إسرائيل تؤكد حصولها على دعم أمريكي وأوروبي كامل للعملية ضد غزة        تقريرلـ ‏22‏ منظمة دولية يكشف نفاق دول الاتحاد الأوروبي وأنهم يتاجرون بالسلام       رعب أوربي بعد ارتفاع عدد المسلمين إلى 13مليون       لجنة أمريكية تتهم الحكومة الأثيوبية بانتهاك الحرية الدينية للمسلمين       مقتل 4 إسلاميين باشتباك مع قوات الأمن بداغستان في شمال القوقاز       الرئيس الروسي يرفض السماح بإرتداء الحجاب في المدارس      
موضوعات ذات صلة
لماذا كان مَن لعن عائشة كافراً بينما لم يكفر مَن قاتلها يوم " الجمل " ؟

هل ضرب الله "أمرأة نوح وأمرأة لوط" مثلاً لعائشة وحفصة؟

هل عائشة وﺣفصة -رضي الله عنهما- "كافرتان"؟!!

حكم من يسب أمهات المؤمنين رضي الله عنهن

فضل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وواﺟبنا نـﺣوهنَّ

هل يقال لسراري النبي - صلى الله عليه وسلم- ٲمهات المؤمنين؟

هل أزواﺝ النبي أمهات المؤمنين؟

لماذا سموّا معاوية بن أبي سفيان "خال المؤمنين" ولم يسُموُّا محمد بن أبي بكر؟

اﻷدلة من الكتاب والسنة أن زوﺟات النبي هم آل بيته

مناقب أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها

الزهراء سيِّدة نساء العالمين رضوان الله عليها

حقيقة المصحف المزعوم المنسوب لفاطمة رضي الله عنها

غضب فاطمة على علىٌ رضى الله عنهما (كتب الشيعة)

لمَنْ قال الرسول:"فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني"؟ (روايات أهل السنة)

لماذا رفض الرسول زواج الزهراء من أبى بكر وعمر؟

قصة حرق عمر لبيت فاطمة رضي الله عنهما

الرد على شبهة كسرعمر ضلع الزهراء (من كتب الشيعة)

حقيقة كسرعمر ضلع الزهراء (روايات أهل السنة)

لماذا دفنت الزهراء رضي الله عنها ليلاً.. ولماذا لم تدفن إلى جانب أبيها؟

هل أغضب أبو بكر الصديق الزهراء -رضي الله عنهما-؟

أمهات المؤمنين
هل هناك أي دليل يثبت أن ما تركه الأنبياء ذهب صدقة؟
1/10/2012

 

يقول الشيعة:

 

من بين الـ 124000 نبي المرسلين من الله لهداية البشر .. هل هناك أي دليل يثبت أن ما تركه هؤلاء الأنبياء ذهب صدقة؟ ولماذا استأثر بعض نساء النبي بإرث النبي كالبيت مثلا ؟ وإذا كانت نساء النبي من أهل البيت كما يقول السنة فالصدقة عليهم حرام !!!

 

الردّ على الشبهة:

 

أولاً: هذا العدد ما مصدره ؟ وما صحة القول به؟!

ثانياً: هل هناك دليل على أن ما تَرَكه هؤلاء الأنبياء أُعطِيَ لورثتهم؟

فعلى سبيل المثال: سليمان عليه الصلاة والسلام له أكثر من مائة زوجة .. فأين هو الدليل على أن ما تَرَكه سليمان عليه الصلاة والسلام قُسِم على ورثته ومن بينهم زوجاته؟

وقول الله تعالى:}وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ{ فإن سليمان ورِث العِلم والحِكمة والنبوّة .

فإن قلتَ: وَرِثَ كل شيء .

قلنا لك: أين الدليل على ذلك؟

ثم إن كان كما قلت: فأين بقية ورَثة داود عليه الصلاة والسلام؟

وفي " الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين " للسيد عبد الله شُبّر ( مفسِّر رافضي ) أن أبناء داود تسعة عشر .

وهذا التفسير من التفاسير المعتمدة لدى الرافضة .

فهل يُمكن أن يرِث سليمان دون بقية أبناء داود؟

فإن قُلتم: لا .

قلنا: هذا هو الحق، وهو مُتّفق عليه، من أن الأنبياء لا يُورَثُون .

وإن قُلتم: نَعم .

فأنتم محجوجون باحتجاجكم !

فأنتم تزعمون أن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ورِثنه دون ابنته!

 أما نحن فنعتقد أن ما تركه الأنبياء لا يُورَث لقوله عليه الصلاة والسلام : "لا نُورَث ما تَرَكْنَا فهو صدقة" . رواه البخاري ومسلم.

 

قال ابن كثير: "قال الله تعالى:}وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ{ أي وَرِثَه في النبوة والملك، وليس المراد وَرِثَه في المال، لأنه قد كان له بنون غيره، فما كان ليخص بالمال دونهم، ولأنه قد ثبت في الصحاح من غير وجه عن جماعة من الصحابة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا نورث ما تركنا فهو صدقة" . وفي لفظ: "نحن معاشر الأنبياء لا نورث" . فأخبر الصادق المصدوق أن الأنبياء لا تُورَث أموالهم عنهم كما يُورَث غيرهم بل يكون أموالهم صدقة من بعدهم على الفقراء والمحاويج ، لا يَخُصُّون بها أقرباؤهم لأن الدنيا كانت أهون عليهم وأحقر عندهم من ذلك كما هي عند الذي أرسلهم واصطفاهم وفضلهم". 

فأتوا بخبر واحد يُفيد أن نبياً من الأنبياء وَرِثه ورثتُه كما يتوارث الناس .

 

 

وقول الرافضي: "ولماذا استأثر بعض نساء النبي بإرث النبي كالبيت مثلا؟"

 

الجواب عنه:

 

أن عائشة رضي الله عنها لم تستأثر بشيء من إرثه صلى الله عليه وسلم .

فإن الرافضة يقولون: لماذا بقيت عائشة في بيتها؟ فهم يَزعمون بذلك أنها ورثته !

وهذا ليس بصحيح من وجهين:

الوجه الأول: أن عائشة ما كانت تتصرّف في حجرتها، وما كان لها ذلك، وقد دُفِن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم .

هل يُمكن أن تتصرفّ في حُجرة دُفِن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

وهل يُمكن أن تُوهب تلك الحجرة؟

هذا ليس بمتصوّر عقلا .

 

الوجه الثاني: أن بقاء عائشة رضي الله عنها في حجرتها لا يعني أنها ملكتها ولا أنها ورثتها، وإنما أُقِرّتْ عليها وفيها .

وهذا يؤكِّد على قوله عليه الصلاة والسلام: ما تَرَكْنَا فهو صدقة.

فعائشة رضي الله عنها كسائر الناس في ذلك، بل هي أولى الناس أن يُقرّ في تلك الحجرة .

ولذا فإن عمر رضي الله عنه استأذن عائشة رضي الله عنها أن يُدفَن في تلك الحجرة، لا لأنها تملكها، وإنما تأدّبا مع أم المؤمنين رضي الله عنها.

ثم هي حجرة صغيرة، كانت إذا نامت فيها لم يبق للنبي صلى الله عليه وسلم مُتّسعاً للسجود.

فلو كانت عائشة رضي الله عنها أُعطِيتْ نصيبها من ميراث النبي صلى الله عليه وسلم هل كانت تُعطى حجرة دُفن فيها النبي صلى الله عليه وسلم؟

بل لو كان ميراث النبي صلى الله عليه وسلم قُسِم على زوجاته – كما يزعم الرافضي – لما رضيَتْ بتلك الحجرة الصغيرة، ومما تَرَكه النبي صلى الله عليه وسلم فَدَك.

 

 

فهل صح عند أهل السنة أو عند الرافضة أن أبا بكر أو عمر قسما فَدَك بين زوجاته صلى الله عليه وسلم؟

 

الجواب: لا

 

والدليل على ذلك ما رواه البخاري من طريق عروة عن عائشة رضي الله عنها: " أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم حين توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم أرَدْن أن يبعثن عثمان إلى أبي بكر يسألنه ميراثهن، فقالت عائشة : أليس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا نورث ما تركنا صدقة؟"

وإنما يتشبّث الرافضة بالقشّة!

وهي زعمهم أن عائشة أُقِرّت في حجرتها فهذا يعني أنها ورثتها!

وهذا خلاف الحقيقة.

ولا يَجوز أن تُورّث عائشة ولا غيرها حجرة دُفِن فيها النبي صلى الله عليه وسلم.

ثم يُورِدون استئذان عمر أن يُدفَن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع صاحبه، وهذا هو الآخر ليس فيه مُستمسك، فإن عمر رضي الله عنه تأدّب مع أمِّه فاستأذنها.

كما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال: "لا يقتسم ورثتي دينارا، ما تركت بعد نفقة نسائي ومئونة عاملي فهو صدقة" . رواه البخاري ومسلم .

فهذا صريح في استثناء نفقة نسائه ومئونة عامله، وهو ليس من الميراث الذي يُقسم سمة الميراث، بل هو صدقة من الصدقات.

 

 

وقول الرافضي: "وإذا كانت نساء النبي من أهل البيت كما يقول السنة فالصدقة عليهم حرام ".

 

الجواب عنه:

 

أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم من آل بيته ومِن أهله بنصّ القرآن.

فإن الله قال عن نوح: }حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ{. وقال في شأن زوجة إبراهيم: }قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ{.

وقال عن لوط:  }إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلاَّ امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ{.

 وقال في شأن زوجات نبيِّنا صلى الله عليه وسلم: }يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلا مَعْرُوفًا (32) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا{.

 

فالخِطاب لنساء النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهن.

ونحن نُصَلِّي على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى آله وعلى زوجاته.

روى البخاري ومسلم من حديث أبي حميد الساعدي رضي الله عنه أنهم قالوا: " يا رسول الله كيف نصلي عليك ؟" فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قولوا: اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد".

فإن ذُكِر آل البيت وحدهم دَخَل فيهم زوجاته صلى الله عليه وسلم .

 

والصيغة المشهورة:

اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد . رواه البخاري ومسلم .

 

 

وأما مسألة ميراثه صلى الله عليه وسلم التي يُدندن حولها الرافضة، وما يتعلّق بأرض فَدَك، وقوله عليه الصلاة والسلام: "لا نُورَث ما تَرَكْنَا فهو صدقة" .

 

فالجواب عنها من وجوه:

 

الوجه الأول: أن الأنبياء لا يُورَثون، ومَن قال بِخلاف ذلك فعليه الدليل، ولا دليل.

 الوجه الثاني: أن آل البيت شهِدوا بصحة حديث لا نورَث، ما تركنا صدقة.

بل شهد به عليّ بن أبي طالب نفسه.

 

روى الإمام البخاري في صحيحه أن فاطمة عليها السلام أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من النبي صلى الله عليه وسلم مما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم، تطلب صدقة النبي صلى الله عليه وسلم التي بالمدينة وفَدَك وما بقي من خمس خيبر، فقال أبو بكر:" إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا نورث، ما تركنا فهو صدقة. إنما يأكل آل محمد من هذا المال - يعني مال الله - ليس لهم أن يَزيدوا على المأكل). وإني والله لا أغير شيئا من صدقات النبي صلى الله عليه وسلم التي كانت عليها في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، ولأعمَلَنّ فيها بما عَمِل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم"، فتشهد عليّ رضي الله عنه  ثم قال: " إنا قد عرفنا يا أبا بكر فضيلتك"، وذَكَرَ قرابتهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم وحقهم . فتكلم أبو بكر فقال:" والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحبّ إلي أن أصِلَ من قرابتي" .

فأين هذا ممن زعم الظلم لبنت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

أكان عليّ رضي الله عنه قال ذلك تقيّة؟

أو كان عليّ رضي الله عنه ضعيفاً لا يأخذ حقّه؟

وأين هو الدليل أن علياً رضي الله عنه أعطى فاطمة نصيبها من ميراث أبيها عندما تولى الحكم؟

فمن طَعَن في أبي بكر وعُمر بشأن ميراث فاطمة فيَلزمه أن يَطعن في عليّ لأنه عمِل كما عَمِلا !

 

 ومن طريف ما يُروى في هذا المقام، وإلزام الرافضة بمثل هذا اللزوم، ما رواه ثعلب عن ابن الأعرابي قال: أول خطبة خطبها السفاح في قرية يقال لها العباسية، فلما صار إلى موضع الشهادة من الخطبة قام رجل من آل أبي طالب في عنقه مصحف فقال: أذكّرك الله الذي ذَكَرْتَه ألا أنصفتني من خصمي، وحكمت بيني وبينه بما في هذا المصحف.

فقال له: ومَن ظَلَمَك؟

قال: أبو بكر الذي مَنَعَ فاطمة فَدَكاً.

قال: وهل كان بعده أحد؟

قال: نعم.

قال: مَنْ؟

قال: عمر.

قال: فأقام على ظلمكم؟

قال: نعم.

قال: وهل كان بعده أحد؟

قال: نعم.

قال: مَنْ؟

قال: عثمان.

قال: وأقام على ظلمكم؟

قال: نعم.

قال: وهل كان بعده أحد؟

قال: نعم.

قال: ومَنْ هو؟

قال: عليّ.

قال: وأقام على ظلمكم؟

قال: فأسكت الرجل ! وجَعَل يلتفت إلى ورائه.

 

فأثبتوا لنا أن عليا رضي الله عنه قَسَم ميراث النبي صلى الله عليه وسلم سواء فيما تولاّه زمن عمر ، أم في زمان خلافته هو رضي الله عنه.

وأين إثبات ذلك؟

فهل أعطى ورثة فاطمة حقّهم من فَدَك وسهم النبي صلى الله عليه وسلم في خيبر؟

 فإن لم تأتوا به – وهو الحق – فلا أقل من مُعاملة أبي بكر وعمر كمعاملة عليّ رضي الله عنهم أجمعين.

 

 الوجه الثالث: أن الله خصّ نبيّه بشيء لم يخصّ به غيره، وهو الفيء، وهو الغنائم التي أُخِذت من غير قِتال.

 الوجه الرابع: هل ردّ عليّ رضي الله عنه هذا الميراث لورثته حينما تولّى الخلافة ؟!

 

الجواب: لا

 

إذا يُقال في حق عليّ رضي الله عنه ما يُقال في حق أبي بكر وعُمر إذ لم يُعطيا فاطمة حقها من ميراث أبيها.

قد يقول قائل: فاطمة قد ماتت آنذاك .

والجواب: أن فاطمة رضي الله عنها وإن ماتت، إلا أنه إذا كان لها حق في ميراث أبيها، فهو لورثتها من بعدها.

فلماذا لم يَقسمه عليّ رضي الله عنه حينما تولّى الخلافة وصار الأمر له ؟!

بل لماذا لم يَقسِمه وقد وُكِل إليه ؟

وقد تقدم هذا.

 

الوجه الخامس: إذا كان رسول الله يُؤيِّد بالوحي – وهو كذلك – فلماذا لم يَقسِم أرض فدَك وسهمه في خيبر على ورثته ؟

فإن قيل: النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم ما يكون بعده .

فيُقال: فالله يعلم ما كان وما يكون، ولم يأمر نبيّه صلى الله عليه وسلم بأن يَقسم ميراثه قبل موته لئلا تُظلَم ابنته.

وهل يُتصوّر أن الله أقرّ نبيّه على ظلم ابنته ؟!

أما في ظل عقيدة (البداء) التي يَعتقدها الرافضة والمستمدّة من عقائد اليهود التي تَنْسِب الجهل إلى الله فقد يجوز مثل هذا !

هذا إذا قلنا إن النبي صلى الله عليه وسلم لا يَعلم ما يكون بعده على معتقد أهل السنة والجماعة، أما على اعتقاد الرافضة من الأئمة يعلمون الغيب – كما تقدّم – فيلزم على هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم يَعلم الغيب عند الرافضة ! ويلزم من هذا أن يكون علِم ما سيكون بعده في شأن ابنته، ولم يُنصِفها .

أقول هذا من باب إلزام الرافضة، وإلا فإن عقيدة أهل السنة والجماعة أنه لا يَعلم الغيب إلا الله

وليُعلم أن أهل السنة هم أعفّ الناس ألسنة، وهم أكثر الناس تأدّبا مع مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فلا ينسبونه إلى الخطأ، ولا إلى الجهل، ولا إلى الظلم، كما هو لازم دِين الرافضة وعقيدتهم وأقوالهم !

 

الوجه السادس: أن فاطمة رضي الله عنها ليست كبقيّة النساء .

كيف؟

سألني مرّة بعض الرافضة: لماذا كل بنت ترِث من أبيها إلا فاطمة؟

فأجبت: لأن كل بنت ليست بنت نبي غير فاطمة !

ولأن فاطمة هي بنت سيد المرسلين، وخاتم النبيين، فليست مثل سائر النساء، ولا كَبقيّة البنات

 

 وثمّة شُبهة يتمسّك بها الرافضة، وهي قولهم: إن أبا بكر أنفذ وعد النبي صلى الله عليه وسلم لِجابر رضي الله عنه، ولم يُورّث فاطمة من ميراث أبيها.

 

والجواب عنه:

 

أن النبي صلى الله عليه وسلم وَعَد جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، فقال: " لو قد جاء مال البحرين قد أعطيتك هكذا وهكذا وهكذا"، فلم يجئ مال البحرين حتى قُبض النبي صلى الله عليه وسلم، فلما جاء مال البحرين أمر أبو بكر مُنادياً فنادى: "من كان له عند النبي صلى الله عليه وسلم عدة أو دين فليأتنا. قال جابر: فأتيته فقلت: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال لي كذا وكذا، فحثى لي حثية فعددتها فإذا هي خمسمائة، فقال: خُذ مثليها". رواه البخاري ومسلم .

 فهذا من وفاء أبي بكر رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم أن يُنفذ مُجرّد الوعد، وهذا من حسنات أبي بكر، والرافضة تعدّه من مساوئه !

 

 

والرافضة تقول: لماذا صدّق أبو بكر جابر فيما قال ، ولم يُصدق فاطمة رضي الله عنها ؟

 

والجواب عنه:

 

أن جابر بن عبد الله يُخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وَعَدَه، ومن وفاء أبي بكر رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن أنفذ وعده لجابر رضي الله عنه.

وأما فاطمة فإنها لم تقل وعدني رسول الله صلى الله عليه وسلم. بل تُطالب بحقها من ميراث أبيها حيث فهمت أن لها الحق في ميراث أبيها، فهي رضي الله عنها ما قالت: وعدني أبي صلى الله عليه وسلم.

فأبو بكر رضي الله عنه لم يُكذّب الزهراء رضي الله عنها، وإنما أفهمها أن ما تركه رسول الله صلى الله عليه وسلم صَدَقة بنصّ قولِه عليه الصلاة والسلام .

ويدل عليه ما رواه الترمذي عن فاطمة أنها جاءت إلى أبي بكر فقالت: "من يرثك؟ قال: أهلي وولدي. قالت: فما لي لا أرث أبي؟ فقال أبو بكر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا نُورَث. ولكني أَعُول من كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوله، وأنفق على من كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُنفِق عليه".

 

 

المصدر: موقع فيصل نور

عدد المشاهدات : 1599
 
أضف تعليق
  الاسم
  البريد الالكتروني
  الدولة
  عنوان التعليق
  التعليق
التعليقـــات
 
القائمة الرئيسية
Skip Navigation Links
مواقع إسلامية









عداد الزوار
Bookmark and Share
free counters

جميع الحقوق محفوظة لموقع ائتلاف لا تسبوا أصحابي © 2010-2012

Powered by Egysign.com